أحمد بن علي القلقشندي

51

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها ما يطمس في بعض الأقلام دون بعض وهي : العين المتوسطة ، والعين الأخيرة ؛ وكذلك الغين ، والفاء ، والقاف ، والميم ، والهاء ، والواو ، واللام ألف وسيأتي الكلام على ما يطمس ويفتح من ذلك في كل قلم عند ذكره . ثم الطَّمس فيما يطمس منها على سبيل الجواز لا على سبيل اللزوم . قال الشيخ عماد الدين بن العفيف : والرجوع في ذلك إلى قانون مضبوط ، وهو أنه كلَّما غلظت الأقلام كان الطمس فيها على خلاف الأصل ، وكلَّما رقّت كان الفتح فيها على خلاف الأصل ، وذلك أنّنا عدلنا عن الفتح إلى الطَّمس لأجل التلطيف . الجملة السادسة في ذكر الأقلام المستعملة في ديوان الإنشاء في زماننا وسيأتي في المقالة الثالثة في الكلام على ما يناسب كل مقدار من مقادير قطع الورق من الأقلام ، أن المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه ( 1 ) ذكر في ذلك خمسة أقلام ، وهي : مختصر الطَّومار ، والثّلث ، وخفيف الثّلث ، والتوقيع ، والرّقاع ( 2 ) . فمختصر الطَّومار لقطع البغدادي الكامل ، والثّلث لقطع الثلثين ، وخفيف الثلث لقطع النصف ، والتوقيع لقطع الثلث ، والرقاع لقطع العادة . ويلتحق بالخمسة التي ذكرها ثلاثة أقلام أخر ، وهي : الطَّومار الكامل ، والمحقّق ؛ والغبار ( 3 ) .

--> ( 1 ) هو القاضي شهاب الدين ؛ أبو العباس ، أحمد بن محيي الدين بن فضل اللَّه ، أحد رجال أسرة فضل اللَّه العمري التي أشرنا إليها في ترجمة أخيه علاء الدين . وإلى القاضي شهاب الدين يرجع الفضل في وضع المصطلح الشريف الخاص بأصول المكاتبات والمراسلات وغيرها من أعمال ديوان الإنشاء . ( فوات الوفيات 1 / 157 والقلقشندي وكتابه صبح الأعشى 106 - 107 ) . ( 2 ) مختصر الطومار ، ومقداره ما بين عرض ست عشرة شعرة من شعر البرذون وبين أربع وعشرين شعرة . والثلث عرضه ثماني شعرات أي الثلث من عرض الطومار وخفيف الثلث صورته كصورة الثلث الثقيل المقدرة مساحته بثماني شعرات إلا أنه أدق منه قليلا وألطف مقادير منه بنزر يسير . أما التوقيع فقد سمي بذلك لأن الخلفاء والوزراء كانت توقّع به على ظهور القصص ؛ وقال القلقشندي أنه على نوعين ، غير أنه لم يذكر سوى قلم التوقيع المطلق ، وهو القلم الذي اخترعه يوسف أخو إبراهيم السجزّي وسماه القلم الرياسي . وقلم الرقاع هو الذي يكتب به في الرقاع : جمع رقعة ، وهي الورقة الصغيرة التي تكتب فيها المكاتبات اللطيفة والقصص وما في معناها ، وصوره في الأصل كصور حروف الثلث والتوقيع في الإفراد والتركيب إلا أنه يخالفه في أمور ذكرها القلقشندي ص 116 من هذا الكتاب . أما المحقق ، فيفهم من كلام القلقشندي أنه القلم ذو الخط العريض وهو قريب من الجليل أو لعله هو نفسه . وقلم الغبار سمي بذلك لدقته ، وهو قلم ضئيل مولَّد من الرقاع والنسخ ، مفتّح العقد في غير ترويس فيه وينبغي أن تكون قطته مائلة إلى التدوير . ( التعريفات التي وردت عن أنواع الأقلام تجدها في هذا الكتاب في الصفحات 54 ، 61 ، 64 ، 104 ، 116 ، 125 هذا وقد ذكر صاحب الفهرست أربعة وعشرين نوعا من الأقلام كلها متفرعة عن أربعة أساسية وهي : قلم الجليل ، وقلم الطومار الكبير ، وقلم النصف الثقيل ، وقلم الثلث الكبير الثقيل ؛ ومخرج هذه الأربعة الأقلام من القلم الجليل وهو أبو الأقلام . الفهرست ص 11 - 12 - 13 ) . ( 3 ) مختصر الطومار ، ومقداره ما بين عرض ست عشرة شعرة من شعر البرذون وبين أربع وعشرين شعرة . والثلث عرضه ثماني شعرات أي الثلث من عرض الطومار وخفيف الثلث صورته كصورة الثلث الثقيل المقدرة مساحته بثماني شعرات إلا أنه أدق منه قليلا وألطف مقادير منه بنزر يسير . أما التوقيع فقد سمي بذلك لأن الخلفاء والوزراء كانت توقّع به على ظهور القصص ؛ وقال القلقشندي أنه على نوعين ، غير أنه لم يذكر سوى قلم التوقيع المطلق ، وهو القلم الذي اخترعه يوسف أخو إبراهيم السجزّي وسماه القلم الرياسي . وقلم الرقاع هو الذي يكتب به في الرقاع : جمع رقعة ، وهي الورقة الصغيرة التي تكتب فيها المكاتبات اللطيفة والقصص وما في معناها ، وصوره في الأصل كصور حروف الثلث والتوقيع في الإفراد والتركيب إلا أنه يخالفه في أمور ذكرها القلقشندي ص 116 من هذا الكتاب . أما المحقق ، فيفهم من كلام القلقشندي أنه القلم ذو الخط العريض وهو قريب من الجليل أو لعله هو نفسه . وقلم الغبار سمي بذلك لدقته ، وهو قلم ضئيل مولَّد من الرقاع والنسخ ، مفتّح العقد في غير ترويس فيه وينبغي أن تكون قطته مائلة إلى التدوير . ( التعريفات التي وردت عن أنواع الأقلام تجدها في هذا الكتاب في الصفحات 54 ، 61 ، 64 ، 104 ، 116 ، 125 هذا وقد ذكر صاحب الفهرست أربعة وعشرين نوعا من الأقلام كلها متفرعة عن أربعة أساسية وهي : قلم الجليل ، وقلم الطومار الكبير ، وقلم النصف الثقيل ، وقلم الثلث الكبير الثقيل ؛ ومخرج هذه الأربعة الأقلام من القلم الجليل وهو أبو الأقلام . الفهرست ص 11 - 12 - 13 ) .